منتديات الشموس للتربية و التعليم بالمغرب

أهلا و سهلا بك زائرنا الكريم في منتديات الشموس للتربية و التعليم بالمغرب .
انت لم تقم بتسجيل الدخول بعد , يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى .
نشكر لك زيارتك لموقعنا، آملين أن تساهم معنا في بناء هذا الصرح، لما فيه الخير والبركة .


    مرياتي: الدين الإسلامي يعطي للغة العربية قوة واستمرارية ودعما رغم أنف أصحابها

    شاطر
    avatar
    ابن الوطن
    عضو فضي

    تاريخ التسجيل : 06/05/2009

    GMT + 4 Hours مرياتي: الدين الإسلامي يعطي للغة العربية قوة واستمرارية ودعما رغم أنف أصحابها

    مُساهمة من طرف ابن الوطن في 27/4/2010, 09:19

    مرياتي: الدين الإسلامي يعطي للغة العربية قوة واستمرارية ودعما رغم أنف أصحابها
    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]
    قال إن: إتقان اللغات الأجنبية ضرورة وتدريس العلم والتكنولوجيا بها إجرام في حقّ اقتصاد العالم العربي
    حضر الأستاذ السوري الدكتور محمد مرياتي، كبير مستشاري العلم والتكنولوجيا من أجل التنمية المستدامة بقسم الشؤون الاقتصادية والاجتماعية بالأمم المتحدة ووزارة الاقتصاد والتخطيط بالمملكة العربية السعودية، تلبية
    لدعوة جامعة محمد الأول بوجدة، اليوم الدراسي، الاثنين 22 مارس 2010، حول موضوع «لغة التدريس والنموذج التنموي: أية علاقة؟»، وألقى محاضرة في موضوع «تعليم العلوم والتكنولوجيا باللغة العربية وأثره في التنمية الاقتصادية والاجتماعية وفي التوجه نحو «الاقتصاد القائم على المعرفة». اغتنمت «المساء» فرصة وجوده بالمغرب لتحاوره حول وضعية اللغة العربية في العالم ودورها في التدريس وأهميتها في التعلم والتنمية الاقتصادية...
    - كيف تم اختيار هذا الموضوع الذي عنونته بـ«لغة التدريس والتنمية»؟
    < هذا صحيح. طبعا هذه القضية هي قضية هامة، قضية ساخنة، وقضية تندرج حتى ضمن صراعات عالمية. فهناك كتب في موضوع “حرب اللغات” مثلا. فموضوع اللغة بكلّ أبعاده موضوع هامّ لأنه يرتبط، أولا بالاقتصاد، وهذا ما لا ندرسه في العالم العربي بما فيه الكفاية. ورغم أهمية الموضوع، يعني العلاقة بين اللغة والاقتصاد، نتجاوز هذه الدراسات ونتخذ قرارات تتعلق باللغة دون دراسة علاقة اللغة باقتصادنا. هناك إشكالات حقيقية في الاقتصادات العربية، ومن أسبابها الرئيسية اللغة...
    - أين تكمن هذه الإشكالات في علاقتها باللغة؟
    < من وجهة نظر الاقتصاد، اللغة هي كالنقد، الذي وجد حتى يسهل تبادل السلع والخدمات أو ما نسميه بالأصول المادية، اللغة وجدت لتبادل الأصول غير المادية، وهي وسيلة كالنقد لتسهيل نقل العلم والتكنولوجيا بين الناس، وعلى الأخص بين أفراد كلّ القطاعات، قطاع الصناعات الغذائية، قطاع الصناعات النسيجية، القطاع الزراعي.. هذا إذا تداولوا في ما بينهم، من العامل إلى الفني إلى المهندس إلى المدير إلى الدكتور، في ذلك القطاع، نما هذا القطاع، كما نتداول الدرهم لنمو الاقتصاد أو الأصول المادية...
    - بهذا المعنى كيف تنمو الأصول غير المادية عبر اللغة؟
    < تنمو الأصول غير المادية بوجود لغة العلم والمعرفة في كلّ قطاع، وبالتالي القطاعات الاقتصادية في الدول المتقدمة تنمو ويكون هناك ابتكار وتبادل أفكار واختراعات جديدة وإبداع نتيجة تداول العاملين في ذلك القطاع، من العامل إلى الدكتور، بلغة العامل وليس بلغة الدكتور. فالدكتور لا يمثل إلا 1 في المائة من الشعب أما العامل فيمثل 99 في المائة، فلغة العامل هي الأصل. نحن في العالم العربي تجاوزنا هذا، وأخذنا قرار أن نُدرّس باللغة الأجنبية العلم والتكنولوجيا وفصلنا بين الواحد في المائة وال99 في المائة. فأصبحت القطاعات الاقتصادية تشكو نقل المعرفة، أذهبنا الوسيلة التي نتداول بها في كلّ قطاع في العلم والتقنية، واختفت من مجتمعنا لذلك ليس هناك تقدم.. نصرف على العلم والتعليم والبحث والتطوير ولكن لا نأخذ نتيجة، ونلخص عادة هذه الحالة بما يلي: الاقتصاديون يُعرّفون التعليم، البحث والتطوير، بأنه تحويل المال إلى فكر وهذا ما نقوم به، وبعض الدول العربية تصرف 25 في المائة من ميزانيتها على البحث والتطوير، نصرف نحن كعرب على التعليم، لكن لا نُحوّل الفكر إلى مال، هذه الدائرة التي تتمثل في تحويل المال إلى فكر ثم الفكر إلى مال هي التي تُنتج التقدم الاقتصادي والاجتماعي والثقافي...
    - وأين يكمن مشكل العالم العربي في هذه العملية؟
    < في العالم العربي، نتخذ قرارات بالتعليم باللغة الأنجليزية أو الفرنسية دون دراسة ودون العودة إلى الأرقام ، وبالتالي نُحوِّل المال إلى فكر ولا نُحوِّل الفكر إلى مال، ونحجب رأس الأمي عن المفكرين والأساتذة الجامعيين والباحثين، هذا بلغة وفي واد، والآخر بلغة أخرى وفي واد آخر، ونفقد التواصل بينهما وتتحقق القطيعة، والاقتصاديون يسمون هذا “فصل الجسد عن الرأس”... وهذا اليوم الدراسي يعالج قضية جدّ هامة، الانعكاسات الاقتصادية على العالم العربي هائلة، وللأسف لا تعالج بشكل علمي مدروس مبني على تقييم رقمي وتقييم لوضعنا الاقتصادي ومصاريفنا على التعليم وعلى البحث العلمي وما هي نتائجه...
    - بحكم تخلفها، تستورد الدول العربية العلم من الدول المتقدمة التي تخترع بلغاتها، هل ستنتظر دائما سنوات ليصلها هذا العلم معربا؟ وبالتالي يجد العالَم العربي نفسه متأخرا بسنوات إن هو اعتمد اللغة العربية في التدريس والتعلم؟
    < سؤال هام جدّا، القضية يُساء تحليلها المنطقي، وتُساء دراستها ويُساء اتخاذ القرار بشأنها، لماذا؟ هذا الطرح الهام جدّا يخلط بين إتقان اللغات الأجنبية التي هي ضرورة لا بدّ منها، ونطالب بها ويجب أن نصرف عليها أكثر مما نصرف، وبين التعليم باللغة الأجنبية. هناك فرق شاسع بين القضيتين. إتقان لغة أجنبية يتحقق من قبل الباحثين وأساتذة جامعيين ويمثل، كما ذكرت، واحدا في المائة وهذا يجب أن نصرف عليه أكثر مما نصرف، ويجب أن يعرفوا الفرنسية والإنجليزية أكثر مما يعرفونهما الآن، لكن هذه مسألة والتعليم بالفرنسية أو بالإنجليزية مسألة أخرى، ولا علاقة لهذه بتلك. أنا أوافقك على أن نتقن اللغات الأجنبية، لكن أن ندرس باللغة الفرنسية أو الإنجليزية هذا إجرام في حقّ الاقتصاد في دولنا.. وهذا يكلف اقتصادنا مئات البلايين، وهذا موجود في تقرير للبنك الدولي وفي تقرير المنظمة العالمية للتعاون والتنمية ونحن لا نقرأ هذه التقارير. هذا الخلط بين إتقان لغة أجنبية لمعرفة أحدث المخترعات والإنتاج العلمي، وهو أمر لا بدّ منه، أما التدريس باللغة الأجنبية فهذا موضوع آخر لا علاقة لهذا بذاك. فالخلط بينهما سوء حكم وسوء دراسة. هذا يحتاج إلى تعمق أكثر في اتخاذ القرار.
    - في المغرب، مثلا، يتم التدريس باللغة العربية لكن يجد الطلبة صعوبات عند ولوجهم الجامعات حيث يصطدمون بالتدريس باللغة الفرنسية...
    < هذا خطأ ثقافي تقترفه معظم الدول العربية في موضوع تدريس العلم والتكنولوجيا. فتدريس العلم والتكنولوجيا بلغة الشعب عامة، أي بلغة التسعة وتسعين بالمائة، بلغة العامل والتقني والشخص العادي، هذا أمر لا بدّ منه حتى تنهض الأمة. كلّ الإعلام يتحدث عن التوجه نحو مجتمع المعرفة ومجتمع المعلومات ومجتمع الاقتصاد القائم على المعرفة، فكيف سنتوجه نحو المجتمع المعرفي إذا كانت المعرفة موجودة لدى الواحد في المائة فقط من الشعب، ولا نترجمها ولا نعلّمها ولا ندرّسها ولا ننقلها بلغة ال99 في المائة. فأين توجهنا نحو المجتمع المعرفي؟ توجهنا نخبوي نحو الواحد في المائة، وهذا يؤثر على الاقتصاد وندفع ثمنه بمئات البلايين في العالم العربي وهذا بشهادة جهات عالمية متخصصة في هذا
    الموضوع.
    - لكن هناك من يعتبر اللغة العربية لغة أجنبية في بعض بلدان العالم العربي التي تنتشر فيها اللهجات أو لغات غير اللغة العربية.. ألا ترون أن اعتبار لهجة ما أو لغة ما لغة رسمية للتدريس إرادة سياسية؟
    < سؤال جدّ هام وحسّاس، وأيضا في نظري هذا الموضوع يُساء تحليله، وتُساء معالجته. لا توجد دولة في العالم لا توجد فيها عدة لغات وعدة لهجات.. كلّ التحاليل والنقاش الهادئ والموضوعي والعلمي يعطي لكلّ اللغات حقها وتنميتها ويدعمها من حيث هي تنوع ثقافي وغنى حضاري وهوية تثري الأمة، وهذه نظرة عليمة ونظرة الدول المتقدمة، أما أن نجعلها قضية تفرقة وقضية إشكال ومزايدات سياسية لأمور انتخابية ومصالح أخرى وتدخل أجنبي لاستثمارها فكلّ هذا موضوع آخر، فبالعكس يجب أن يكون هذا غنى وتلاؤما وتلاحما وتعاضدا لمصلحة الجميع أما ما يحصل فهو خسارة للجميع...
    - ما هي وضعية اللغة العربية في المنتظمات الدولية واستعمالها في العالم. هل هناك تراجع ؟
    < طبعا تقصد الأمم المتحدة، واللغة العربية هي إحدى اللغات الست المعتمدة رسميا في الأمم المتحدة. قرأت دراسة مؤخرا في هذا الموضوع، هناك تراجع لكلّ اللغات الخمس أمام الإنجليزية. وحسب هذه الدراسة الأجنبية، تعتبر اللغة العربية أقلها تراجعا. إن العديد من ممثلي الدول العربية في الأمم المتحدة يتحدثون بالإنجليزية أو بالفرنسية ولا يستعملون العربية. هذا موجود ونلاحظه، ونفس الملاحظة تم تسجيلها عند الفرنسيين والإسبانيين والبرتغاليين، ولذلك تم اجتماع لثلاث لغات من الست لغات دون العربية والصينية والإنجليزية، واتفقوا على إعادة النظر في هذا الموضوع وإجبار ممثليهم على التكلم بلغاتهم في الأمم المتحدة، وهناك عمل واجتماعات لإيقاف زحف الإنجليزية على لغاتهم في الأمم المتحدة والمنظمات العالمية الأخرى، ومع الأسف لم ينتبه العرب بعد...
    - يقال إن قيمة لغة ما في قيمة أصحابها. فهل هذا صحيح؟
    < طبعا. أكيد أن قيمة اللغة تأتي من عدة عوامل.. بإعطائها قيمة من أصحابها إيمانا بها واستعمالا لها وتقديرا لها، لكن هناك عوامل أخرى تعطيها قيمة رغم أنف أصحابها. فمثلا ناقشنا اللغة العربية اليوم ووجدنا أنها تنتشر خارج العالم العربي أكثر مما نتصور، ونتفاجأ حينما نذهب حتى للصين أو لأندونيسيا حيث أعداد الذين يتكلمون العربية متزايد، واهتمامهم بها كبير في ظل وجود معاهد لتدريسها، وأيضا ارتباط الدين الإسلامي باللغة العربية، وهذه حالة خاصة غير موجودة في أي لغة في العالم، فهو يعطيها قوة واستمرارية ودعما رغم أنف أصحابها.




    عبدالقادر كتـــرة









    [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]

      الوقت/التاريخ الآن هو 26/6/2017, 02:32