منتديات الشموس للتربية و التعليم بالمغرب

أهلا و سهلا بك زائرنا الكريم في منتديات الشموس للتربية و التعليم بالمغرب .
انت لم تقم بتسجيل الدخول بعد , يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى .
نشكر لك زيارتك لموقعنا، آملين أن تساهم معنا في بناء هذا الصرح، لما فيه الخير والبركة .


    الدناصير لا تموت إلا وهي واقفة

    شاطر

    ابن الرباط
    عضو مميز
    عضو مميز

    تاريخ التسجيل : 25/10/2009

    GMT + 14 Hours الدناصير لا تموت إلا وهي واقفة

    مُساهمة من طرف ابن الرباط في 21/5/2010, 17:10


    الدناصير لا تموت إلا وهي واقفة

    شخصيا ، كثير من الأصدقاء أعرفهم يعملون بميدان التعليم ، وفئة قليلة منهم كانت فيما مضى تقول : بأن مهنة التعليم التي ينتمون إلى جسمها ، لم تكن أبدا خيارهم الصحيح أو بمعنى أصح : كل منتهى طموحاتهم .
    ولكن انتماؤهم لهذه الوظيفة الشريفة ، إنما أملته عليهم ، الظروف العامة للمغرب أواخر الثمانينيات من القرن الماضي ، بحيث كان مؤشر البطالة والعطالة قد وصل إلى أكبر حد له .
    وكنت دائما أرد عليهم بأن هذه الوظيفة ؛ إنما هي مكرمة إلاهية لكم ، ويكفي فخرا لكل - رجل/ إمرأة - تعليم أن يحمل رسالة مضامينها تقول : ...كاد المعلم أن يكون رسولا . فكلمة معلم هي أشرف لمن يحمل هذه الصفة .
    إذن ، فالتقدير وكل التقدير للشغيلة التعليمية ؛ المتفانية في عملها ، والتي تعد حقا قيمة مضافة للمنظومة التربوية ، لأنها رائدة النور وقاهرة الجهل في عالم يرفض الجهل ، ولا يرضى أن يعيش بين ظهرانه واحد لا يعرف أبجديات القراءة والكتابة . والتقدير والإمتنان يصلان إلى كل رجل / إمرأة تعليم ، يقدر جسامة المهمة التي يتشرف بتمثيلها .
    لكن للأسف الشديد وهذا واقع ، أن هناك بعض من رجال/ نساء التعليم - وهم قلة - لايشرفون هذه المهنة ، بل هم فقط أرقام تضاف لعدد موظفي التعليم ليس إلا ، بل تراهم يتسابقون لطأطأة الرأس أمام رؤسائهم المباشرين ، حتى أنهم يرضون بعمل أي عمل خارج أوقاتهم الرسمية . وهم بذلك يدلون أخلاق مهنة التعليم ، وينزلون بها إلى الدرك الأسفل .
    أخي : يامن يرى نفسه في هذا المقال ، اسأل نفسك ولو مرة واحدة : من يكون هذا البعبع ؛ لكي أخدمه ؛ وأتدلل بطاعته ؛ وأتودد له لحاجة في نفسي . للأسف هذا النوع من المربين رغم قلته ؛ فهم أكيد موجودون بذماتة أخلاقهم ، موجودون بتقصيرهم في عملهم بين جدران فصولهم ، ويكون الخاسر الأكبر هم أولئك المتعلمون ، الذين هم محور العملية التعليمية ، بل هم الحلقة الأضعف ؛ لأن حصيلة تعلمهم خلال سنة دراسية تساوي لاشيء .
    تراهم في مكتب رئيسهم يتكلمون في كل شيء إلا جديد المستجدات التربوية ، أو جديد الطرق اليداغوجيا الحديثة ، حتى أنهم يمضون جل أوقات حصصهم مع سيدهم .
    أخي : لقد اصطفاك الله تعالى دون غيرك بأشرف المهن على وجه هذه البسيطة ، فكن أهلا لها ، فازهو بنفسك ؛ واعلو بها ؛ وأعزها وأنت شامخ واقف بين تلامذتك تزرع فيهم ما سيحصدونه بعد سنوات طوال ، لأنهم سيترحمون عليك وسيذكرونك بكل خير ؛ ويقولون : اللهم ارحم من علمنا ...
    واعلم أخي أن الدناصير لا تموت إلا وهي واقفة ، واعلم كذلك أن الخيول القوية لا تنام إلا وهي واقفة ، وانتبه إلى نفسك ، ودع عنك كل تلك الخدمات المجانية المدلولة ، وحاول تدارك ما فات ، وعد إلى تلامذتك - والعود أحمد - فهم أمل الوطن في تسيير الشأن العام ، حاول العمل مع من هم سببا في لقمة خبزتأكله في ظل ، وحاول أن تحلل قوتك وقوت من تعولهم من أسرتك و عائلتك . فخدماتك المجانية لن تزيدك إلا احتقارا بين أصدقائك في العمل ، واعلم رحمك الله أن نجاح منظومتنا التعليمية تبدأ بنجاحك في فصلك وبين أولادك الجالسين على مقاعد الدراسة لأنك قدوتهم ومثلهم الأعلى .









    عبد اللطيف لغزال

      الوقت/التاريخ الآن هو 24/2/2017, 14:40